Skip to main content
ترخيص رقم ELESL-2025-000397 صادر عن المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي

الفرق بين تقييم الأثر البيئي المبدئي والمفصل

الفرق بين تقييم الأثر البيئي المبدئي والمفصل

يُعد تقييم الأثر البيئي من أهم الأدوات التي تساعد على فهم التأثيرات المحتملة للمشروعات والأنشطة على البيئة قبل البدء في تنفيذها. إلا أن مستوى الدراسة المطلوبة قد يختلف بحسب طبيعة النشاط وحجمه وموقعه وحجم التأثيرات البيئية المتوقعة.

ويُستخدم مصطلحا التقييم البيئي المبدئي والتقييم البيئي المفصل في الممارسة المهنية لوصف مستويين مختلفين من دراسة الآثار البيئية. وفي المملكة العربية السعودية، ترتبط المتطلبات الرسمية بصورة أساسية بتصنيف النشاط البيئي وتحديد ما إذا كان يحتاج إلى دراسة تقييم أثر بيئي، وبمستوى التفصيل المطلوب وفق فئة النشاط وخصائص موقعه وتأثيراته.

ما المقصود بالتقييم البيئي المبدئي؟

التقييم البيئي المبدئي هو مرحلة أولية تهدف إلى تكوين صورة واضحة عن المشروع والتأثيرات البيئية المحتملة قبل الانتقال إلى الدراسات الأكثر تفصيلًا.

ولا يعني التقييم المبدئي بالضرورة أنه بديل عن دراسة تقييم الأثر البيئي المطلوبة نظاميًا، وإنما يمكن أن يكون أداة أولية لفهم طبيعة المشروع وتحديد الجوانب البيئية التي تحتاج إلى دراسة أعمق.

ومن أهم الموضوعات التي يمكن أن يتناولها التقييم المبدئي:

  • وصف النشاط ومراحل تنفيذه وتشغيله.
  • تحديد الموقع والخصائص العامة للمنطقة المحيطة.
  • تحديد مصادر التأثير البيئي المحتملة.
  • تحديد التأثيرات المحتملة على الهواء والمياه والتربة.
  • مراجعة أولية للنفايات والانبعاثات والضوضاء.
  • التعرف على المستقبلات الحساسة القريبة من المشروع.
  • تحديد الحاجة إلى دراسات وقياسات بيئية أكثر تفصيلًا.

ما المقصود بالتقييم البيئي المفصل؟

التقييم البيئي المفصل هو دراسة أكثر شمولًا وعمقًا تهدف إلى تحديد التأثيرات البيئية المتوقعة وقياسها أو تقديرها، وتحليل آثارها، ووضع الإجراءات المناسبة لمنعها أو الحد منها وإدارتها.

وتشمل دراسة تقييم الأثر البيئي في الإطار التنظيمي السعودي الأنشطة المصنفة ضمن الفئة الثانية أو الثالثة عندما يطلب المركز إعداد الدراسة، بينما تخضع الفئة الثالثة لمسار يتضمن إعداد تقرير نطاق دراسة تقييم الأثر البيئي قبل إعداد الدراسة التفصيلية.

كما تنص اللائحة على إجراء دراسة مفصلة لتقييم الأثر البيئي للأنشطة الواقعة ضمن نطاق المناطق والمستقبلات الحساسة بيئيًا أو التي لا تبعد عنها أكثر من 500 متر.

أهم الفروق بين التقييم المبدئي والمفصل

العنصر التقييم المبدئي التقييم المفصل
الهدف تكوين فهم أولي للتأثيرات المحتملة تحليل وتقييم التأثيرات البيئية بصورة شاملة
مستوى التفاصيل عام وأولي تفصيلي وفني
البيانات بيانات المشروع والمعلومات المتاحة والدراسات الأولية بيانات فنية وبيئية أكثر تفصيلًا ونتائج القياسات والدراسات اللازمة
الموقع مراجعة عامة للموقع والبيئة المحيطة تحليل أكثر تفصيلًا للموقع والمستقبلات الحساسة والعوامل البيئية المؤثرة
التأثيرات تحديد أولي لمصادر التأثير تحليل وتقدير التأثيرات المباشرة وغير المباشرة والتراكمية بحسب طبيعة المشروع
الإجراءات اقتراح أولي للجوانب التي تحتاج إلى معالجة تحديد إجراءات التخفيف والإدارة والمراقبة بصورة أكثر تفصيلًا
النتيجة تحديد مستوى الحاجة إلى دراسات إضافية دراسة متكاملة تدعم اتخاذ القرار واستيفاء المتطلبات البيئية عند طلبها

كيف يرتبط التقييم المبدئي بتصنيف النشاط البيئي؟

قبل تحديد مستوى الدراسة المطلوبة، من المهم معرفة التصنيف البيئي للنشاط. ووفق اللائحة التنفيذية للتصاريح البيئية، تُصنف الأنشطة إلى ثلاث فئات بحسب التأثيرات البيئية المتوقعة، مع الأخذ في الاعتبار عوامل مثل نوع وحجم النشاط، والطاقة المستخدمة، واستنزاف الموارد الطبيعية، واستخدامات الأراضي، والمستقبلات الحساسة، وطبيعة التأثيرات ومدتها ونطاقها.

لذلك فإن المراجعة الأولية للمشروع تساعد على جمع المعلومات اللازمة لفهم طبيعة النشاط وموقعه ومصادر تأثيره، لكنها لا تحل محل قرار التصنيف أو المتطلبات التي يحددها المركز.

متى تكون الدراسة المفصلة أكثر أهمية؟

تزداد أهمية الدراسة المفصلة عندما يكون للمشروع تأثيرات بيئية متوسطة أو كبيرة، أو عندما يكون موقع المشروع قريبًا من مستقبلات حساسة، أو عندما تتطلب طبيعة النشاط دراسة متخصصة للانبعاثات أو المياه أو التربة أو التنوع الحيوي أو غيرها من الجوانب البيئية.

وبحسب اللائحة، فإن الأنشطة الواقعة ضمن المناطق والمستقبلات الحساسة بيئيًا أو التي تقع على مسافة لا تتجاوز 500 متر منها تتطلب دراسة مفصلة لتقييم الأثر البيئي.

ما دور تقرير نطاق دراسة تقييم الأثر البيئي؟

في أنشطة الفئة الثالثة، يسبق دراسة تقييم الأثر البيئي تقرير نطاق الدراسة. ويهدف تقرير النطاق إلى تحديد نطاق العمل والمكونات التي ينبغي أن تتناولها الدراسة التفصيلية.

وبعد مراجعة المركز لتقرير النطاق وملاحظاته، يتم إعداد دراسة تقييم الأثر البيئي للفئة الثالثة وفق النطاق المعتمد، ثم تقدم للمراجعة.

وتوفر هذه الخطوة إطارًا أكثر وضوحًا للدراسة، بحيث يتم التركيز على القضايا البيئية ذات الصلة الفعلية بالمشروع وموقعه وطبيعة تأثيراته.

ماذا تتضمن دراسة تقييم الأثر البيئي المفصلة؟

تختلف مكونات الدراسة بحسب طبيعة النشاط، إلا أنها قد تشمل عددًا من الجوانب الرئيسية، مثل:

  • الوصف التفصيلي للمشروع ومراحل الإنشاء والتشغيل.
  • وصف الموقع والبيئة المحيطة.
  • مصادر الانبعاثات والتصريفات والنفايات.
  • تقييم جودة الهواء والبيئة المحيطة عند الحاجة.
  • تقييم المياه والتربة.
  • دراسة الضوضاء والاهتزازات عند ارتباطها بالنشاط.
  • دراسة التنوع الحيوي والمستقبلات الحساسة عند الحاجة.
  • تقييم المخاطر البيئية المحتملة.
  • دراسة البدائل الممكنة.
  • إجراءات الحد من التأثيرات البيئية.
  • خطة الإدارة والمراقبة البيئية.
  • برنامج المتابعة وقياس الأداء البيئي.

هل التقييم المبدئي يغني عن التقييم المفصل؟

ليس بالضرورة. التقييم المبدئي يمكن أن يكون خطوة مهمة لفهم المشروع وتحديد الجوانب البيئية الرئيسية، لكنه لا يغني عن دراسة تقييم الأثر البيئي عندما تكون الدراسة مطلوبة وفق التصنيف والمتطلبات التنظيمية.

فعلى سبيل المثال، تتطلب خدمة التصريح الإنشائي للفئة الثانية تقديم دراسة تقييم الأثر البيئي معدة من مقدم خدمة مرخص من المركز، بينما تتطلب الفئة الثالثة تقديم تقرير نطاق الدراسة ثم دراسة تقييم الأثر البيئي بعد الموافقة على النطاق.

الفرق من ناحية اتخاذ القرار

يساعد التقييم المبدئي على الإجابة عن أسئلة أولية مثل:

  • ما أبرز التأثيرات البيئية المحتملة للمشروع؟
  • هل توجد مستقبلات حساسة بالقرب من الموقع؟
  • ما الجوانب التي تحتاج إلى دراسات أو قياسات متخصصة؟
  • ما مستوى الدراسة البيئية المتوقع أن يحتاجه المشروع؟

أما التقييم المفصل فيهدف إلى تقديم أساس فني أكثر شمولًا لاتخاذ القرارات المتعلقة بالتأثيرات البيئية وإجراءات الحد منها والإدارة والمراقبة.

أخطاء شائعة عند تحديد مستوى الدراسة

  • الاعتماد على اسم النشاط فقط دون دراسة خصائصه الفعلية.
  • إهمال موقع المشروع والمستقبلات الحساسة المحيطة به.
  • اعتبار التقييم الأولي بديلًا تلقائيًا عن الدراسة المطلوبة نظاميًا.
  • تأجيل تقييم الجوانب البيئية إلى ما بعد اكتمال التصميم.
  • عدم الاستعانة بمقدم خدمة بيئية مرخص عند الحاجة إلى دراسة رسمية.
  • تقديم معلومات غير دقيقة عن المشروع أو موقعه أو طاقته الإنتاجية.
  • عدم تحديث الدراسة عند حدوث تغييرات جوهرية في المشروع.

كيف تستعد المنشأة قبل البدء في دراسة الأثر البيئي؟

  1. تحديد طبيعة النشاط وحجمه ومراحله.
  2. تحديد الموقع بدقة ومراجعة البيئة المحيطة.
  3. تحديد المستقبلات الحساسة القريبة.
  4. مراجعة التصنيف البيئي ومتطلبات المركز.
  5. تحديد الجوانب البيئية التي تحتاج إلى بيانات أو قياسات.
  6. تجهيز مخططات المشروع ومعلومات التشغيل والمواد والطاقة.
  7. اختيار مقدم خدمة بيئية مرخص عند الحاجة.
  8. تحديد إجراءات الحد من التأثيرات منذ مرحلة التصميم.
  9. ربط نتائج الدراسة بخطة الإدارة والمراقبة البيئية.

أهمية اختيار المستوى المناسب للدراسة

اختيار مستوى الدراسة المناسب لا يتعلق فقط باستكمال متطلب إجرائي، بل يساعد على بناء فهم أفضل للمخاطر والتأثيرات البيئية منذ المراحل المبكرة للمشروع.

وتؤكد اللائحة التنفيذية أهمية أخذ تقييم الأثر البيئي في الاعتبار ضمن دراسات الجدوى والتصاميم الابتدائية للأنشطة، بما يساعد على إدماج الاعتبارات البيئية بالتوازي مع الاعتبارات الفنية والاقتصادية.

دور الاستشاري البيئي

يمكن للاستشاري البيئي المتخصص مساعدة المنشأة في مراجعة طبيعة النشاط، وفهم المتطلبات البيئية، وتحديد البيانات المطلوبة، وتقييم الموقع، وإعداد الدراسات اللازمة، ووضع إجراءات التخفيف والمراقبة، وربط مخرجات الدراسة بمتطلبات الإدارة البيئية والتصاريح.

وتتطلب اللائحة إعداد دراسات تقييم الأثر البيئي من خلال مقدم خدمة مرخص من المركز للأنشطة التي تستلزم تلك الدراسات.

الخلاصة

الفرق الأساسي بين التقييم البيئي المبدئي والمفصل يكمن في مستوى العمق والبيانات ونطاق التحليل والهدف من الدراسة. فالتقييم المبدئي يساعد على تكوين صورة أولية عن المشروع والتأثيرات المحتملة وتحديد الحاجة إلى مزيد من الدراسة، بينما يركز التقييم المفصل على تحليل التأثيرات البيئية بصورة أكثر شمولًا ووضع إجراءات واضحة للحد منها وإدارتها ومراقبتها.

وفي السعودية، يجب ألا يتم تحديد مستوى الدراسة اعتمادًا على المصطلحات وحدها، بل بناءً على التصنيف البيئي للنشاط ومتطلبات المركز وموقع المشروع وطبيعة التأثيرات والمستقبلات الحساسة. لذلك فإن البدء بالمراجعة البيئية والتصنيف الصحيح في مرحلة مبكرة يساعد المشروع على اختيار المسار المناسب واستكمال متطلبات التصريح بكفاءة أكبر.


معلومات SEO

عنوان SEO: الفرق بين تقييم الأثر البيئي المبدئي والمفصل | دليل المنشآت

Meta Description: تعرف على الفرق بين تقييم الأثر البيئي المبدئي والمفصل، ومتى يحتاج المشروع إلى دراسة تفصيلية، وما علاقة تصنيف النشاط البيئي والمتطلبات التنظيمية في السعودية بتحديد مستوى الدراسة.

الكلمات المفتاحية: تقييم الأثر البيئي، التقييم البيئي المبدئي، التقييم البيئي المفصل، دراسة تقييم الأثر البيئي، التصريح البيئي، تصنيف الأنشطة البيئية، الفئة الثانية، الفئة الثالثة، المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، NCEC

تعمل شركة ميثين المحدودة،
تعمل بموجب ترخيص رقم ELESL-2025-000397 صادر عن المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي

© 2026 شركة ميثين المحدودة — جميع الحقوق محفوظة.